الثالث الحرية
فلا تجب على المملوك [ 1 ] وإن قلنا أنّه يملك ، سواء كان
شرح
الهلال وأفاق بعده في الفترة بين هلال شوال إلى صلاة العيد نظير النائم في أوّل الوقت فقط ، ولا مجال للرجوع إلى أصالة البراءة ، فإنّ الرجوع إليها إنّما يكون حال عدم الدليل على الوجوب ، وقد عرفت وجوده وهو الإطلاقات الواردة في وجوب زكاة الفطرة على المكلَّف الشاملة لمن أُغمي عليه حال الغروب وأفاق بعده قبل صلاة العيد ، فما ذكره صاحب المدارك من الإشكال في عدم وجوب الفطرة هو الصحيح .
( تحقيق المورد الثاني ) وهو من أهلَّ شوال عليه وهو مغمى عليه واستمر به الإغماء إلى صلاة العيد .
والظاهر عدم وجوب الفطرة عليه ، كما ذكره صاحب المدارك لعدم تكليفه في مجموع الوقت بالفطرة ، والتكليف بالقضاء يحتاج إلى دليل فإنّ القضاء خلاف الأصل ، ولا بدّ للقضاء من أمر جديد ودليل خاصّ ، ولا يفي التكليف الأوّل بذلك لأنّه كان مقيداً بوقت خاص .
وعلى ضوء ذلك : لا بدّ من التفصيل بين الإغماء المستوعب لجميع الوقت فيصحّ ما ذكره المشهور من عدم الوجوب ، وبين الإغماء في أوّل الوقت فقط فالوجوب للإطلاقات .
وما ذكرناه يجري في غير المغمى عليه من المعذورين كالنائم والغافل والناسي وأمثال ذلك .
[ 1 ] ذكرنا في بحث زكاة المال : إنّ الحرية شرط فيها ، والنصوص متضافرة