شرح
( الثاني ) : من أغمي عليه عند هلال شوال واستمر به الإغماء إلى آخر وقت صلاة العيد .
استشكل صاحب المدارك في عدم وجوب الفطرة في المورد الأوّل ، كما ذهب إلى عدم وجوبها في المورد الثاني .
( تحقيق المورد الأوّل )
المشهور على عدم الوجوب ، وقد عرفت استشكال المدارك في ذلك بعدم الدليل على عدم الوجوب « 1 » .
وأورد عليه صاحب الجواهر بأنّ « الدليل الأصل ، بعد ظهور الأدلَّة في اعتبار حصول الشرائط عند الهلال » « 2 » .
ومراده : وجود الدليل على عدم الوجوب وهو أصالة البراءة ، وأنّ العبرة بحصول الشرائط عند الهلال ولم تحصل لأجل الإغماء ، ولا عبرة بحال الأداء الذي هو بين الهلال وصلاة العيد .
و ( الظاهر ) : أنّ ما ذكره صاحب المدارك هو الصحيح لعدم دليل لفظي على اعتبار عدم الإغماء عند الهلال ليتمسّك به ، فلو كان إجماع قطعي عليه أي : على أنّ المغمى عليه أوّل الوقت لا تجب عليه زكاة الفطرة صحّ ما ذكره ، وإلَّا فلا دليل على كون العبرة بأوّل الوقت .
بل الإطلاقات الواردة في وجوب زكاة الفطرة تشمل من أُغمي عليه وقت
هامش
« 1 » بقوله : " قد ذكره العلامة وغيره مجردا عن الدليل " .
« 2 » الجواهر : ج 15 ، ص 485 .