الثاني عدم الإغماء
فلا تجب على من أهلّ شوّال عليه وهو مغمى عليه [ 1 ] .
شرح
( وأمّا الدلالة ) . ففيها ( أوّلًا ) : عدم العامل بها ، وقد صرّح صاحب الجواهر بذلك وقال : « لم أجد عاملًا به فلا يصلح دليلًا لما خالف الأُصول » « 1 » .
و ( ثانياً ) : لا يمكن العمل بها لعدم جواز تصرّف المملوك في مال المولى بعد موته مع أنّه ليس على فرض الوجوب على الصغير وليّاً ولا وصيّاً .
وأمّا حمل الوسائل إيّاها على موت المولى بعد الهلال « 2 » فبعيد جدّاً لظهور الرواية في موت المولى قبله لقوله : « يموت مولاه . ويحضر الفطر . » .
فالرواية ساقطة سنداً ودلالة .
والصحيح : عدم الوجوب على الصبي لنفسه ولا لعائلته المملوك وغيره .
[ 1 ] ذكر غير واحد أنّ هذا الحكم متسالم عليه ، وقال في المدارك : « أنّه مقطوع به في كلام الأصحاب » « 3 » لكنّه قال : « قد ذكره العلَّامة وغيره مجرّداً عن الدليل ، وهو مشكل على إطلاقه ، نعم لو كان الإغماء مستوعباً لوقت الوجوب اتّجه ذلك » « 4 » .
وهنا موردان للبحث :
( الأوّل ) : من أُغمي عليه عند هلال شوال ثم أفاق بعده قبل صلاة العيد .
هامش
« 1 » المصدر السابق .
« 2 » الوسائل : ج 6 ، ص 226 ، ذيل الحديث 3 ، الباب 4 ، من أبواب زكاة الفطرة .
« 3 » الجواهر : ج 15 ، ص 485 .
« 4 » المصدر المتقدم .