شرح
واسطة في البين ، ولا نعرفه ، فتصبح الرواية مرسلة ، وإلى هذا أشار صاحب المعالم في المنتقى على ما ذكره المجلسي في مرآة العقول حيث قال : قد أشرنا سابقاً إلى إرسال هذا الطريق ، وإن قال المجلسي في المرآة : ولكن يغلب على الظن اتصاله بمحمّد بن يحيى وإن تركه اتّفق سهواً « 1 » .
وصاحب الوسائل ذكر في صدر السند : محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن القاسم بن الفضيل قال : . « 2 » .
أقول : لا أدري كيف أثبت أنّ الرواية رواها الكليني عن محمّد بن يحيى ، كما غلب على ظنّ المجلسي ( قدّس سرّهما ) .
والذي أظن : إنّ في الرواية سقطاً بين الكليني ومحمّد بن الحسين ولا نعرف من هو ، فهي على هذا مرسلة .
ولم أرَ في الكافي مثل هذا ، بأن يبدأ السند بشخص بدون ذكر واسطة لا بدّ منها إلَّا بذكر ما يدلّ على وجوده في البين .
وممّا يؤيّد ذلك أيضاً : أنّ الوافي رواها عن الكافي عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن القاسم بن الفضيل ولم يذكر محمّد بن يحيى « 3 » .
وبهذا تعرف ما في الجواهر حيث عبّر عنها بالصحيحة « 4 » .
فالرواية ساقطة سنداً .
هامش
« 1 » ما نقلناه عن المنتقى والمجلسي موجود في هامش الكافي ج 4 ، ص 173 .
« 2 » الوسائل : ج 6 ، ص 55 ، الحديث 4 ، الباب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه .
« 3 » الوافي : المجلد الثاني ج 6 ، وسط ص 33 .
« 4 » الجواهر : ج 15 ، ص 485 فإنه ذكر الرواية صدرا وذيلا وعبر عنها بالصحيحة .