( مسألة 7 ) لا يكفي ادّعاء الفقر إلَّا مع سبقه أو الظنّ بصدق المدّعى [ 1 ]
شرح
( المورد الأوّل ) كونه عالماً بأنّ المال زكاة وأنّه غير مستحقّ لها .
الحكم هنا : ضمانه للمال لكون يده حينئذٍ يد غصب وقد تصرّف في المال من دون مجوّز له ، وليس له الرجوع إلى الدافع .
( المورد الثاني ) : جهله بالحال ، وهنا لا يستقرّ الضمان عليه لأنّه مغرور من قبل الدافع لأجل عدم إخباره بأنّ المال المدفوع إليه زكاة ، فإن أدّى المالك الزكاة ثانية فهو ، وإلَّا فإن أدّى القابل رجع على المالك لمكان الغرور .
و ( حاصل الكلام ) : إذا كان الدافع مقصّراً في دفعه من جهة عدم فحصة ، والحال أنّ الآخذ عالم بأنّه فطرة وهو ليس بفقير فهو ضامن كما أنّ المعطي أيضاً ضامن فإن كانت العين باقية جاز للمعطي الرجوع إلى الآخذ ، وكذلك له الرجوع عليه إذا كانت العين تالفة لو أدّى الفطرة ثانية .
وأمّا إذا كان الآخذ غير عالم بالحال كما إذا تخيّل أنّه هدية فإن كانت العين باقية استرجعها المالك ، وإن كانت تالفة فلا يستقر الضمان على الآخذ لأجل تسليط الدافع إيّاه على المال من دون إخباره بأنّه زكاة ، فلو أدّاها القابض رجع بها إلى الدافع من جهة الغرور ، وإن أدّاها الدافع لا يرجع بها إلى القابض .
[ 1 ] الاعتماد على سبق الفقر حسن .
أمّا الاعتماد على الظنّ بصدق المدّعى ففيه كلام لعدم حجّية الظنّ .
ولهذه المسألة صور :
( الأولى ) : ان يعلم صدقه ، فيعامل معاملة الفقير .
( الثانية ) : أن يعلم كذبه ، فيعامل معاملة الغني .