شرح
( المورد الأوّل ) : كونه عالماً بأنّ المال زكاة وأنّه غير مستحقّ لها .
( حكمه ) : الضمان مطلقاً سواء كانت العين عين الزكاة باقية أم تالفة لكون يده يد غصب من جهة وقوعه تحت يده بلا مبرّر شرعي مع علمه بذلك .
( المورد الثاني ) : كونه جاهلًا بأنّه زكاة وقد تصوّر كون المال المعطى إليه هدية مثلًا .
والظاهر : عدم الضمان حينئذٍ على ما تقدّم في زكاة المال « 1 » .
( فتحصّل ) من جميع ذلك : أنّه في صورة دفع الزكاة إلى شخص باعتقاد فقره حسب الموازين ثمّ ظهر غناه والحال أنّ المال قد تلف لا ضمان على الدافع .
وكذا لا ضمان على القابض إن كان جاهلًا بالحال ، وأمّا إذا كان عالماً فهو ضامن .
هذا كلَّه في الصورة الثانية « 2 » ، أمّا :
( الصورة الثالثة ) : ما إذا دفع زكاته إلى شخص لكنّه لم يفحص عنه فحصاً كافياً ثمّ بعد تلف المال ظهر غناه .
والكلام هنا أيضاً تارة في الدافع ، وأُخرى في القابل .
( أمّا الدافع ) فعليه الضمان لأنّه مفرط .
و ( أمّا القابل ) ففيه موردان أيضاً .
هامش
« 1 » فقه العترة : كتاب الزكاة ، ج 4 .
« 2 » تقدمت الصورة الأولى وصدر الثانية في ص 294 .