شرح
فهو بالنسبة إلى مرسلات نفس ابن أبي عمير ، وأمّا مرسلات من يروي عنه ابن أبي عمير ، كهذه الرواية التي روى ابن أبي عمير عن الحسن بن عثمان ، ورواها الحسين بن عثمان مرسلًا فهي خارجة عن موضوع كلام الشيخ .
( فتحصّل ) من جميع ما ذكرناه : عدم ضمان معطي الزكاة إلى من ثبت عنده فقره ثمّ ظهر غناه والمال تالف حينذاك .
هذا وقد يستدلّ على عدم الضمان بروايتين :
( الرواية الأُولى ) : صحيحة عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في حديث قال : قلت له : رجل عارف أدّى زكاته إلى غير أهلها زماناً ، هل عليه أن يؤديها ثانية إلى أهلها إذا علمهم ، قال : نعم ، قال : قلت : فإن لم يعرف لها أهلًا فلم يؤدّها أو لم يعلم أنّها عليه فعلم بعد ذلك ؟ قال : يؤديها إلى أهلها لما مضى ، قال : قلت له : فإنّه لم يعلم أهلها فدفعها إلى من ليس هو لها بأهل ، قد كان طلب واجتهد ثمّ علم بعد ذلك سوء ما صنع ؟ قال : ليس عليه أن يؤديها مرّة أُخرى « 1 » .
( الرواية الثانية ) : صحيحة زرارة مثلها غير أنّه قال : إن اجتهد فقد بريء فإن قصر في الاجتهاد في الطلب فلا « 2 » .
( شرح بعض جمل الصحيحة ) :
( رجل عارف ) : أي شيعي .
هامش
« 1 » الوسائل : ج 6 ، ص 147 ، الحديث 1 ، الباب 2 من أبواب المستحقين للزكاة .
« 2 » المصدر : الحديث 2 .