شرح
وكذا لو باع حسب الموازين ثمّ ظهر كون البيع على خلاف المصلحة .
وهذا الكلام يجري في مالك الزكاة ، فبما أنّه ولي من قبل الشارع على صرف زكاته في المورد حسب الموازين المقرّرة له فهو معذور لو أخطأ .
( الثاني ) : أنّ الزكاة ليست ملكاً للفقير ، بل هو شئ للَّه تعالى والفقير مصرف ، فإذا تصرّف المالك فيها حسب ما قرّره المولى كفى حتّى ولو لم يكن في مورده لأنّها ليست ملكاً للفقير حتى يقال بضمانه المال بسبب عدم وصوله إلى صاحبه .
المناقشة في هذا الاستدلال
( المناقشة الأُولى ) : المعروف : أنّ الزكاة ملك للفقير ، وبناءً عليه لم يوصلها إلى صاحبها « 1 » .
و ( الجواب ) : أنّ المذكور في الآية المباركة « 2 » وارد ثمانية لصرف الزكاة أحدها الفقير ، فكيف تكون كلا ملكاً للفقير .
هذا بناءً على القول بوجوب بسط الزكاة على الأصناف الثمانية .
وأمّا على القول بعدم وجوب البسط فالجواب واضح لعدم اختصاصها بالفقير حينئذٍ بل هي للجامع بينه وبين بقية الأصناف .
هامش
« 1 » تقدم بيان ذلك وما ورد فيه من الأقوال في ص 268 قوله : " أحد الأمور التالية " .
« 2 » وهي قوله تعالى : ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم . . . ) الآية 60 من سورة التوبة .