شرح
أيضاً « 1 » وهذه الروايات مع ضعفها مستند المشهور ، ولعلَّه لجبر الضعف بعمل المشهور .
و ( الجواب ) : أنّ هذه الروايات لا تنهض دليلًا لضعفها بالإرسال ، والشهرة غير جابرة للضعف عندنا ، فلا دليل للمنع عن إعطاء الأقلّ من صاع ، وذكرنا أنّ المانعين استثنوا صورة كثرة الفقراء وقلَّة الزكاة بحيث لا تسعهم كلَّهم فجوّزوا إعطاء الأقل من الصاع الواحد .
و ( فيه ) : أنّه لا نصّ على هذا الاستثناء ، فإن كان الحكم بالمنع وجوبياً فلا وجه لهذا الاستثناء فإنّه لا نصّ في المستثنى ، وإن كان الحكم بالمنع استحبابياً صحّ الاستثناء من جهة رجحانه حينئذٍ .
و ( الظاهر ) : جواز إعطاء المستحقّ أقلّ من صاع ، فإنّ ذلك مقتضى إطلاق الآية والروايات .
( منها ) قوله ( عليه السلام ) في صحيحة الحلبي : « . أو صاع من تمر أو زبيب لفقراء المسلمين . » « 2 » فإنّها بإطلاقها تدلّ على جواز إعطاء الأقلّ من صاع للفقير وإن كان الأحوط عدم ذلك خروجاً عن مخالفة فتوى المشهور .
وهناك رواية قد يستفاد منها جواز إعطاء الأقلّ من صاع للفقير ، وهي ما رواه
هامش
« 1 » الحدائق : ج 12 ، ص 314 ، وأشار فيه إلى كلام الوافي .
« 2 » الوسائل : ج 6 ، ص 233 ، الحديث 11 ، الباب 6 من أبواب زكاة الفطرة . وأشرنا في ص 181 الهامش رقم 2 إلى هذه الصحيحة وتحقيقها .