تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العترة في زكاة الفطرة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
( مسألة 3 ) الأحوط ان لا يدفع للفقير أقلّ من صاع [ 1 ] إلَّا إذا اجتمع جماعة لا تسعهم ذلك .
شرح
خالف المكلَّف وصرفها بنفسه إلى غير تلك الجهة المعيّنة برئت ذمّته لأنّه صرفها في موردها ، والذي عيّنه الفقيه كان وجوبه عرضيا . ( الثالثة ) : ان لا تكون فتواه وجوب النقل إلى الفقيه ، إلَّا أنّه رغب في توجيه الزكاة إليه من دون أن يفتي بذلك . وهنا لا تجب إطاعته لعدم الدليل على وجوب إطاعة الفقيه مطلقاً في غير موارد الحكم والقضاء والفتوى من الأُمور الخارجية . نعم ، الإمام ( عليه السلام ) واجب الإطاعة في كل شئ لقوله تعالى « أَطِيعُوا اللَّه َ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ » « 1 » ولأنّه بمنزلة الرسول ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ) وهو أولى بالمؤمنين من أنفسهم « 2 » . وهذا الفرع أي : إطاعة الإمام خارج عن البحث ، فإنّ كلامنا في الفقيه . و ( الحاصل ) : إنّ طلب الفقيه ورغبته في توجيه الزكاة إليه لا توجب إطاعته . [ 1 ] المقدار المعطى للفقير ، إمّا صاع أو أكثر أو أقل . فإن كان صاعاً برأسه ، فلا كلام ولا إشكال في إجزائه . وإن كان أكثر من الصاع ، فلا إشكال أيضاً لاستفاضة النصوص المطلقة . مضافاً إلى دلالة المطلقات من الآيات وسيأتي الكلام فيه في المسألة
هامش
« 1 » الآية 59 من سورة النساء . 02 ) لقوله تعالى : ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) - الآية 6 من سورة الأحزاب .
فقه العترة في زكاة الفطرة — صفحة 287 | السيد محمد تقي الحسيني الجلالي