خصوصاً مع طلبه لها [ 1 ]
شرح
عن محمّد بن عيسى ، عن أبي علي بن راشد .
قال سألته عن الفطرة لمن هي ؟ قال : للإمام ، قال : قلت له : فأخبر أصحابي ؟ قال : نعم ، من أردت أن تطهّره منهم ، وقال : لا بأس بأن تعطي وتحمل ثمن ذلك ورقاً « 1 » .
و ( الجواب ) : أنّها وإن دلَّت على أنّ الإمام ( عليه السلام ) ولي الأمر ، وتحمل إليه الفطرة يصنع بها ما يشاء ، لكن لا دلالة لها على تعيّن الإيصال إليه فيؤخذ بدلالتها على أنّه ولي الأمر ويجوز للمالك إيصالها إلى المستحقّين لدلالة الأخبار الكثيرة الدالَّة عليه ، فهي رخصة منه ( عليهم السلام ) .
و ( الحاصل ) من جميع ما ذكرناه : عدم الدليل على لزوم الإيصال إلى الفقيه الجامع للشرائط .
[ 1 ] ولطلبه صور ، وهي :
( الأولى ) : كون فتواه وجوب النقل إلى الفقيه مطلقاً . والحكم هنا : وجوب النقل بالنسبة إلى مقلَّديه .
( الثانية ) : كون فتواه عم وجوب النقل إلى الفقيه إلَّا عند حدوث مهمّة ومناسبة تقتضي صرفها في تلك الجهة فيفتي عند ذلك بوجوب النقل إليه أو الصرف في مصرف خاصّ .
والحكم هنا : وجوب النقل إليه أو إلى ذلك المصرف حسب فتواه لكن لو
هامش
« 1 » الوسائل : ج 6 ، ص 240 ، الحديث 2 ، الباب 9 من أبواب زكاة الفطرة .