تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العترة في زكاة الفطرة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
شرح
الشيخ بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن إسحاق بن المبارك في حديث قال : سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن صدقة الفطرة يعطيها رجلًا واحداً أو اثنين ؟ قال : يفرّقها أحبُّ إليَّ ، قلت : أعطي الرجل الواحد ثلاثة أصيع وأربعة أصيع ؟ قال : نعم « 1 » . لكنّها ضعيفة سنداً ودلالة . ( أمّا السند ) : فإنّ إسحاق بن المبارك مجهول . ( لا يقال ) : أنّ الراوي عنه « صفوان » وهو من أصحاب الإجماع وأصحاب الإجماع لا يروون إلَّا عن ثقة . ( لأنّه ) : لم يثبت عدم رواية أصحاب الإجماع إلَّا عن ثقة ، بل الثابت عدمه « 2 » . و ( أمّا الدلالة ) : فالظاهر أنّها ناظرة إلى تقسيم طبيعي الفطرة فإنّ سؤاله عن « صدقة الفطرة » ، وهي غير ناظرة إلى الفطرة الواحدة والشاهد على ذلك قوله : « أعطي الرجل الواحد ثلاثة أصيع وأربعة أصيع ، قال : نعم » فسؤاله ليس عن إعطاء فطرة شخص واحد إلى أكثر من شخص واحد ، بيان ذلك : أنّه سأل أوّلًا عن طبيعي الفطرة ، ثمّ سئل عن الكمية التي تعطى للفقير وأنّه هل يجوز إعطاء أكثر من صاع واحد .
هامش
« 1 » الوسائل : ج 6 ، ص 252 ، الحديث 1 ، الباب 16 من أبواب زكاة الفطرة . « 2 » راجع معجم رجال الحديث : ج 1 ، ص 75 إلى ص 86 من المدخل .