شرح
التسليم والقبض ، والقبض لأجل تشخيص المالك وإلَّا فحصة الزكاة في المال من الأوّل ملك للفقير ، وبما أنّ الصغير لا يملك يتيماً كان أو غير يتيم بالقبض لأنّ قبضه كلا قبض ، لا بدّ من إعطائها إلى الولي حتّى يتحقّق القبض الصحيح .
و ( بعبارة أخرى ) : أنّ المال الزكوي قسم منه لكلي الفقير قبل التسليم وتشخيصه إلى فرد معيّن يحتاج إلى القبض ليصحّ التمليك ، وقبض الصغير كلا قبض فلا بدّ من قبض الولي له .
و ( الجواب ) : ( أوّلًا ) : عدم ثبوت ملكية الفقير والمسكين للزكاة من الأوّل وسبق تحقيقه في كتاب الزكاة .
و ( ثانياً ) : أنّ المستحقّ للزكاة لم ينحصر بالفقير والمسكين ، بل أصناف المستحقين ثمانية ، فكيف ينحصر الملك بالفقير والمسكين من الأوّل ، بل هما مصرفان للزكاة .
وبناءً عليه كيف يمكن القول بأنّهما من بين الأصناف الثمانية مالكان للزكاة من الأوّل ، أي : قبل الافراز والقبض .
وممّا يؤيّد أنّ الزكاة لم تكن ملكاً لهما من الأوّل ، بل تتحقّق ملكيتهما لها بعد القبض : أنّ المذكور في الآية المباركة : الفقراء ، وهو جمع محلَّى بالألف واللام الظاهر في الاستغراق وحمله على الكلي يحتاج إلى القرينة ولا يكون ذلك إلَّا بإرادة الصرف ( أي : أنّ الصدقات تصرف في كلّ فرد فرد ، بمعنى أنّ الصدقة