تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العترة في زكاة الفطرة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
و ( الحاصل ) : أنّ هذه الروايات تدلّ على اشتراط الإيمان في الفقير وعدم جواز إعطائها إلى غيره سواء المستضعف وغيره ، ومن تمكّن من الإيصال إلى المؤمن ومن لم يتمكّن ، فيعمّ إطلاقها جميع الصور . إلَّا أنّ هناك رواية دلَّت على جواز الإعطاء إلى غير الناصب لو لم يتمكّن من المؤمن وهي ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبد اللَّه بن حمّاد الأنصاري ، عن أبان بن عثمان ، عن يعقوب بن شعيب الحداد ، عن العبد الصالح ( عليه السلام ) قال : قلت له : الرجل منّا يكون في أرض منقطعة كيف يصنع بزكاة ماله ؟ قال : يضعها في إخوانه وأهل ولايته ، قلت : فإن لم يحضره منهم فيها أحد ؟ قال : يبعث بها إليهم ، قلت : فإن لم يجد من يحملها إليهم ؟ قال : يدفعها إلى من لا ينصب ، قلت : فغيرهم ، قال : ما لغيرهم إلَّا الحجر « 1 » . ( الدلالة ) دلَّت على جواز إعطاء زكاة المال إلى غير الناصب من المخالفين في صورة عدم التمكّن من الشيعي . وذهب صاحب الجواهر إلى أنّها مطروحة أو محمولة على مستضعف الشيعة أو نحو ذلك « 2 » . و ( الصحيح ) : أنّها ضعيفة بإبراهيم بن إسحاق لأنّ إبراهيم بن إسحاق في
هامش
« 1 » الوسائل : ج 6 ، ص 153 ، الحديث 7 ، الباب 5 من أبواب المستحقين للزكاة . « 2 » الجواهر : ج 15 ، ص 381 ، وهذه الرواية ذكرها الجواهر باختلاف في نصه مع الوسائل .