شرح
جعلت على نحو الصرف في الموارد الثمانية ) دون الملكية ، فإنّه لا معنى لملكية كل فقير لأنّها تستلزم التوزيع على كلّ واحد منهم ، فإذا التزمنا بالملكية فهي للجامع لا لكل واحد واحد .
وعلى كل ، بما أنّ المصرف لا ينحصر بالفقراء والمساكين فاستفادة الملكية ابتداء أي : قبل تقسيم المال بين الزكاة والمالك ، وقبض الفقير والمسكين لا يمكن المساعدة عليها ، بل المستفاد من الآية : أنّ هذه الحصة من المال وهي : الزكاة ، خرجت عن ملك المالك ومصرفها هذه الجهات الثمانية ، بمعنى : أنّها ملك للجهات لا أنّها ملك للفقير ، فلا تستفاد الملكية من الأوّل ، بل المستفاد : المصرف .
وعلى هذا التقرير لا يرد قولهم : أنّ قبض الصغير كلا قبض .
وأمّا ما في بعض الروايات من أنّ اللَّه أشرك الفقراء في أموال الأغنياء « 1 » فلم يظهر منه الشركة الملكية ، بل لعلّ المراد منه الشركة في المصرف لعدم انحصار المصرف بالفقير فحسب ، فإنّ الغارم وسبيل اللَّه وغيرهما من الأصناف الأُخر من المصرف وشركاء مع المالك فما معنى التخصيص بالفقير ؟
( الأمر الثاني ) : أنّ المستفاد من الروايات في خصوص هذه الحصّة أي :
هامش
« 1 » في الوسائل : ج 6 ، ص 148 ، الحديث 4 ، الباب 2 من أبواب المستحقين للزكاة ، معتبرة أبي المعزا وهذا نصها : " ان الله تبارك وتعالى أشرك بين الأغنياء والفقراء في الأموال فليس لهم أن يصرفوا إلى غير شركائهم " .