شرح
و ( الرأي الصحيح في المقام ) لزوم إذن الولي في ( الأُمور الاعتبارية ) كالعقود والإيقاعات من جهة عدم الأثر لإنشاء الطفل وقصده .
أمّا ( الأُمور التكوينية ) فلا دليل على لزوم إذن الولي فيها كمساعدته والدفاع عنه .
و ( الأظهر ) : جواز إعطاء الزكاة للصغير بشرط الصرف في مصالحه كالإشباع والإكساء والعلاج ، سواءً لم يكن له ولي أم كان ، أذن أم لم يأذن .
على أنّه لم يتحقّق مورد لانعدام الولي لأنّه لو فقد الأب والجدّ للأب ، فالقيّم ، ثمّ الإمام أو نائبه ووكيله ، أولياء على الترتيب لأنّه ( عليه السلام ) ولي من لا ولي له .
وعلى هذا التحقيق لا يعقل وجود صغير بلا ولي .
بل يمكن استفادة جواز الصرف على الصغير زكاة من صحيحة يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : عيال المسلمين أعطيهم من الزكاة فاشتري لهم منها ثياباً وطعاماً وأرى أنّ ذلك خير لهم ؟ قال : فقال : لا بأس « 1 » .
والدلالة واضحة على صرف الزكاة عليهم من دون ذكر مراجعة الولي في النصّ حيث أنّ السائل يرى شراء الطعام والثياب خيراً لهم ، وأجابه الإمام ( عليه
هامش
« 1 » الوسائل : ج 6 ، ص 156 ، الحديث 3 ، الباب 6 من أبواب المستحقين للزكاة .