تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العترة في زكاة الفطرة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
حصّة الفقراء كونها على نحو التمليك ، أي : يعطي الفقير ملكاً فيتصرّف فيها بما شاء ، وأنّ ما يعطى من الزكاة لا بدّ من إعطائها إلى الفقير تمليكاً وعليه فليس للمالك إعطاء الزكاة للفقير بلا تمليك وقد اختاره صاحب الجواهر « 1 » ومن الواضح أنّ التمليك لا يتحقّق إلَّا بعد القبض ، ولمّا كان قبض الصغير كلا قبض لا بدّ من إعطاء المال إلى وليّه ، لعدم تحقّق الملكية بقبض الصغير . و ( الجواب ) : أنّ هذه الدعوى وإن كانت دون الأولى في الإشكال إلَّا أنّ جوابها كجوابها لعدم الدليل على لزوم إعطاء الفقير بعنوان الملكية دون المصرف ، بل كما يجوز تمليك الزكاة للفقير كذلك يجوز صرفها عليه . نعم ، المتعارف إعطاؤها إليه بعنوان الملكية ، لكن العبرة في إفراغ الذمّة بوصول المال إلى الفقير تمليكاً أو صرفاً ، ولا دليل على لزوم كون الإيصال بعنوان التمليك . ( الأمر الثالث ) : إنّ الزكاة وإن لم تكن ملكاً للفقير ابتداء ولم يعتبر أنّ يكون إعطاؤها تمليكاً إلَّا أن تصرف الصغير ولو بإشباعه والصرف عليه يحتاج إلى إذن الولي ولا يصحّ بدون إذنه . و ( الجواب ) : أنّه لا دليل على لزوم إذن الولي في كل تصرّف يتعلَّق بالطفل ، فإنّه إذا كان جائعاً أو عطشاناً أو في شدّة فهل لا يسعف إلَّا بإذن الولي ؟
هامش
« 1 » الجواهر : ج 15 ، ص 384 ، قوله : " ومعلوم اعتبار الملك في هذا السهم " .