شرح
وعزله ، وصرفه على المستحق ، أمّا ولايته على الخصوصيات الأُخرى كالنقل والتبديل بعد العزل وأمثال ذلك فلا بدّ له من دليل .
فبعد ما أفرزت الزكاة وتعيّن المال زكاة لا بدّ لجواز نقله إلى بلد آخر مع وجود المستحقّ في البلد من دليل .
نعم : مع عدم وجود المستحقّ في البلد لا بأس بنقله .
وأمّا دعوى كون زكاة الفطرة كزكاة المال في جواز النقل ، فهي دعوى بلا دليل بل قياس ، فلعلّ لزكاة الفطرة خصوصية لم توجد في زكاة المال كما يظهر من بعض الروايات من جهة الشهرة « 1 » .
ونحو ذلك والروايات الناهية عن نقل الفطرة تامّة سنداً ودلالة ولا وجه لحملها على الأفضلية والاستحباب لأنّه حمل بلا شاهد .
والوارد في الباب روايتان :
( الأُولى ) : موثقة الفضيل عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : كان جدّي ( عليه السلام ) يعطي فطرته الضعفة « الضعفاء » ومن لا يجد ومن لا يتولَّى ،
هامش
« 1 » إشارة إلى ما ورد من إعطاء الفطرة إلى المخالف من الجيران للشهرة وهو قوله ( عليه السلام ) في موثقة إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن صدقة الفطرة أعطيها غير أهل ولايتي من فقراء جيراني ؟ قال : نعم ، الجيران أحق بها لمكان الشهرة - الوسائل : ج 6 ، ص 250 ، الحديث 2 ، الباب 15 من أبواب زكاة الفطرة ، وليس الأمر كذلك في زكاة المال فإنه لا يجوز إعطائها إلى المخالف .