( مسألة 5 ) الأفضل أداؤها في بلد التكليف بها [ 1 ] وإن كان ماله بل ووطنه في بلد آخر ، ولو كان له مال في بلد آخر وعيّنها فيه ضمن بنقله عن ذلك البلد إلى بلده أو بلد آخر مع وجود المستحقّ فيه .
( مسألة 6 ) إذا عزلها في مال معين لا يجوز له تبديلها بعد ذلك [ 2 ] .
شرح
تمتاز عن زكاة المال بجواز إعطائها للمستضعفين من أهل الخلاف عند عدم وجود المؤمن بخلاف زكاة المال ، فإنّها خاصّة بأهل الولاية ولا تعطى إلى غيرهم حتّى لو لم يوجد فقير مؤمن ، بل لا بدّ له من صرفها في غير سهم الفقراء من مصارف الزكاة أو الانتظار .
وعلى ضوء هاتين المعتبرتين فالحكم بعدم جواز نقل الفطرة إلى بلد آخر هو الصحيح ولا أقلّ من الاحتياط الذي ذكره الماتن ( قدّس سرّه ) .
[ 1 ] بل هو الواجب كما ظهر في المسألة المتقدّمة وممّا ذكرنا في تلك المسألة يظهر حكم الفروع التي ذكرها في هذه المسألة .
[ 2 ] وذلك لمّا دلَّت الروايات على أنّ المال يتعيّن زكاة بالعزل كقوله ( عليه السلام ) : إذا عزلتها فلا يضرّك متى أعطيتها قبل الصلاة أو بعد الصلاة « 1 » وفي بعضها : « فقد برء » « 2 » ولما تعيّن بالعزل كونه فطرة ليس له التبديل ، لاحتياجه
هامش
« 1 » هذه موثقة إسحاق بن عمار المتقدمة في ص 242 ، وهي في الوسائل : ج 6 ، ص 248 ، الحديث 4 ، الباب 13 من أبواب زكاة الفطرة .
« 2 » وهو صحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في رجل أخرج فطرته فعزلها حتى يجد لها أهلا ، فقال : إذا أخرجها من ضمانه فقد برء ، وإلا فهو ضامن لها حتى يؤديها إلى أربابها - الوسائل : ج 6 ، ص 248 ، الحديث 2 ، الباب 13 من أبواب زكاة الفطرة .