تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العترة في زكاة الفطرة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
شرح
الضمان ، فإن قلنا بالضمان في زكاة المال وقلنا بأنّ حكم زكاة الفطرة حكم زكاة المال فهو ، وإلَّا فلا دليل على الضمان بمجرّد التأخير فإنّ المال المفروز أمانة شرعية في يد المالك ، فإن تلف مع صدق التعدّي والتفريط ضمن على القاعدة لأنّ يده حينئذٍ يد ضمان ، وإلَّا بأن كان التأخير لغرض عقلائي كانتظار فقير معيّن كان قد وعده بها فلا ضمان لعدم الفورية في الأداء لقوله ( عليه السلام ) : « إذا عزلتها فلا يضرّك متى أعطيتها قبل الصلاة أو بعد الصلاة الحديث « 1 » . بل قد تقدّم إنّ الحال كذلك في زكاة المال أيضاً . وذلك لعدّة صحاح مضمونها : عدم الضمان بعد العزل وقد برئت ذمّته « 2 » ، وفي بعضها : ثمّ سمّاها لقوم « 3 » وفي بعضها : لم يسمّها لأحد « 4 » ولذا قلنا : أنّ
هامش
« 1 » هذه موثقة إسحاق بن عمار المتقدمة في ص 242 . « 2 » وذلك مفاد عدة روايات تراها في الوسائل : ج 6 ، الحديث رقم 3 ، 4 الباب 39 ، والحديث رقم 2 ، 3 ، الباب 52 من أبواب المستحقين للزكاة وغيرها من الروايات . ( لا يقال ) : هناك روايات دلت على الضمان وهي صحيحة محمد بن مسلم وصحيحة زرارة - الحديث 1 ، 2 ، الباب 39 من المصدر المذكور . ( فإنا نقول ) : انهما خارجتان عن محل البحث لأن الأولى واردة في النقل من البلد والثانية في الوكيل المبعوث إليه الزكاة ، ومحل البحث في خصوص العزل . « 3 » وفي صحيحة أبي بصير الواردة في الوسائل : ج 6 ، ص 198 ، الحديث 3 ، الباب 39 من أبواب المستحقين للزكاة . « 4 » وهي صحيحة عبيد بن زرارة الواردة في الوسائل : ج 6 ، ص 199 ، الحديث 4 ، الباب 39 من أبواب المستحقين للزكاة .
فقه العترة في زكاة الفطرة — صفحة 246 | السيد محمد تقي الحسيني الجلالي