( مسألة 3 ) إذا عزلها وأخّر دفعها إلى المستحقّ فإن كان لعدم تمكّنه من الدفع لم يضمن لو تلف ، وإن كان مع التمكّن منه ضمن [ 1 ]
شرح
والظاهر : عدم الفرق في عدم الجواز بين العزل في بعض المال أو في جميع الأموال لأنّ ميزان صدق العزل هو : التعيين ، ولا تعيين حينئذٍ لأنّ الإشاعة تنافي مفهوم العزل ، مع أنّ الوارد في الروايات عنوان الإخراج « 1 » والعزل « 2 » وهما لا يصدقان مع الاشتراك .
نعم لا يبعد صدق العزل في المال الأكثر مقداراً من الفطرة إذا رفع اليد عن تمام المال وجعل الزائد صدقة مندوبة ، وذلك لصدق العزل الذي هو الإفراز وعدم الشركة مع الفقير .
وفي غير هذه الصورة فالقاعدة عدم الجواز كما إذا كان لديه دينار واحد وكانت عليه زكاة الفطرة بمقدار ربع دينار وأراد تعيين ربع ذلك الدينار زكاة ، فإنّ هذا ليس افرازاً لعدم تعيّن الفطرة بذلك .
[ 1 ] وذكر هذا الحكم في زكاة المال أيضاً « 3 » واستنتج ذلك من الروايات المختلفة « 4 » ، لكن في زكاة الفطرة لم ترد أيّة رواية لا في الضمان ولا في عدم
هامش
« 1 » عنوان الإخراج ورد في الوسائل : ج 6 ، الحديث 16 ، الباب 5 ، والحديث 2 من الباب 13 من أبواب زكاة الفطرة .
« 2 » عنوان العزل ورد في الوسائل : ج 6 ، الحديث رقم 1 ، 4 ، 5 من الباب 13 من أبواب زكاة الفطرة .
« 3 » راجع المتن في المستمسك : ج 9 ، ص 340 ، المسألة 3 من فصل وقت وجوب إخراج الزكاة .
« 4 » تأتي الإشارة إلى بعضها في ص 246 الهامش رقم 2 .