( مسألة 4 ) الأقوى جواز نقلها بعد العزل إلى بلد آخر ولو مع وجود المستحقّ في بلده [ 1 ] وإن كان يضمن حينئذٍ مع التلف ، والأحوط عدم النقل إلَّا مع عدم وجود المستحقّ .
شرح
العبرة مطلقاً في زكاة الفطرة وزكاة المال بالتعدّي أو التفريط فإن حصل أحدهما ضمن وإلَّا فلا ضمان ، فالحكم تابع لقاعدة التعدّي والتفريط .
وبناءً على ذلك فلا بأس بالتأخير لانتظار الفقير أو مصرف أولى إذا لم يكن في ذلك تعدٍّ أو تفريط .
[ 1 ] المعروف جواز نقل زكاة الفطرة من بلد إلى آخر ، غاية الأمر ثبوت الضمان عند التلف لو كان في البلد المنقول منه مستحقّ لها ، كما كان الحال كذلك في زكاة المال « 1 » .
واستدلَّوا على ذلك بولاية المالك على زكاة الفطرة ، وأنّها كزكاة المال .
وحمل ما دلَّت على المنع من نقل الفطرة من بلد إلى بلد « 2 » لي أفضلية الصرف في البلد .
و ( الجواب ) : أنّ الولاية لم تثبت إلَّا في موارد خاصّة كتعيين المال زكاة ،
هامش
« 1 » كرر سيدنا الأستاذ ( دام ظله ) اشتراك زكاتي فطرة والمال في الأحكام بل إن أول نزول الزكاة في الفطرة على ما دلت عليه صحيحة هشام المتقدمة في ص 12 ، وعليه فالوجه في عدم إجراء حكم المال على الفطرة هنا وجود روايات ناهية عن نقل الفطرة وهي موثقة الفضيل وصحيحة علي بن بلال الآتيتان ص 248 و 249 .
« 2 » وأدلة المنع هي موثقة فضيل وصحيحة علي بن بلال الآتيتان في الصفحة 248 و 249 .