وفي جواز عزلها في الأزيد بحيث يكون المعزول مشتركاً بينه وبين الزكاة وجه ، لكن لا يخلو عن إشكال وكذا لو عزلها في مال مشترك بينه وبين غيره مشاعاً وإن كان ماله بقدرها [ 1 ]
شرح
على مسألة إعطاء الفقير أقلّ من صاع فإن جاز هناك جاز هنا وإلَّا فلا « 1 » .
[ 1 ] الفرق بين الصورتين كون المال في الأُولى كلَّه له وقد جعل قسماً منه فطرة بالعزل ، وفي الثانية يكون غيره شريكاً معه في المال سواء كانت حصّته فيه بقدر الفطرة أو أكثر وتكون الشركاء في هذه الصورة الثانية ثلاثة إذا كانت حصّته أكثر من قدر الفطرة .
ويقع الكلام في كلتا الصورتين معاً لأنّهما من باب واحد .
ذهب المسالك إلى عدم الجواز استناداً إلى تحقق الشركة المنافية للعزل ولأنّ ذلك يوجب جواز عزلها في جميع ماله وهو غير المعروف من العزل « 2 » .
وقال صاحب الجواهر : لا ريب في عدم صدقه بالعزل في جميع المال ونحوه ، أمّا اعتبار عدم الزيادة فيه أصلًا فمحل منع خصوصاً مع رفع اليد عن الزيادة . . . « 3 » .
هامش
« 1 » راجع ص 242 الهامش رقم 3 .
« 2 » وإليك نص المسالك - على ما في الجواهر : ج 15 ، ص 535 : " ان المراد بعزلها تعيينها في مال خاص بقدرها في وقتها بالنية ، وفي تحقق العزل مع زيادته عنها احتمال ، ويضعف بتحقق الشركة ، وان ذلك يوجب جواز عزلها في جميع ماله وهو غير المعروف من العزل . . . " .
« 3 » الجواهر : ج 15 ، ص 535 ، وحاصله : التفصيل بين عزله في جميع أمواله فلا يجوز ، وفي البعض يجوز إذا رفع اليد عما زاد عن مقدار الفطرة .