شرح
فعلى القول بالجواز هناك لعدم كون الأجزاء ارتباطية فإنّه كما أنّ الصاع الكامل فطرة كذلك نصف وربع الصاع فطرة أيضاً جاز عزل الأقلّ من صاع لشمول دليل العزل لذلك .
وعلى القول بعدم الجواز هناك لعدم صدق الفطرة على الأقلّ من صاع لأنّه نصف فطرة مثلًا وليس بفطرة لا يجوز عزلها لعدم شموله دليل العزل وهو قوله ( عليه السلام ) : إذا عزلتها فلا يضرّك « 1 » فإنّ العزل على خلاف القاعدة أي : تعيين الواجب في فرد معيّن بحيث لا يوجب الضمان لو تلف بدون تعدّ وتفريط ، وكذا عدم جواز تبديله ، وغير ذلك من آثار العزل يحتاج إلى دليل .
تبقى دعوى الولاية من : أنّ للمالك الولاية على المال بالعزل وغير العزل وبناءً عليه فللمالك عزل الكلّ أو البعض على ما ادّعاها الشهيد ( قدّس سرّه ) في المسالك « 2 » .
لكن هذه الدعوى خالية عن الدليل ، فإنّ الثابت من ولاية المالك ولايته في تعيين الفطرة والفقير وغيره من المصارف ، دون الولاية المطلقة حتى في التبعيض بمعنى تعيين الزكاة في مال خاص أي : بعض الفطرة الواحدة وجعله مصداقاً للفطرة وترتّب أحكامها عليه ، ولا يبعد كما أشرنا إليه « 3 » ابتناء المسألة هذه
هامش
« 1 » وهي في موثقة إسحاق بن عمار المتقدمة في ص 242 .
« 2 » على ما في الجواهر : ج 15 ، ص 535 .
« 3 » في صدر هذا الشرح في ص 242 .