شرح
مشغولة بالفطرة بما لا مزيد عليه « 1 » .
و ( ما يقال ) « 2 » : إنّ المؤدّى بعد الوقت فطرة وإن عصى بالتأخير تمسّكاً بالاستصحاب ، وذلك للشكّ في سقوط التكليف بخروج الوقت فيستصحب الوجوب ، ولا ينافي جريان الاستصحاب توقيت الفطرة بصلاة العيد أو زواله لأنّ العبرة في جريان الاستصحاب اتّحاد القضيتين بنظر العرف ، والعرف يرى بقاء التكليف الأوّل ، فإذا صدق أنّ هذا من نقض اليقين بالشكّ وإنّ القضيتين المتيقّنة والمشكوكة قضية واحدة شمله قوله ( عليه السلام ) : لا ينقض اليقين بالشكّ « 3 » وبذلك يثبت لزوم الإتيان بالفطرة بعد خروج الوقت أيضاً .
( نقول ) : ( أوّلا ) : هذا مبتن على جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية الإلهية وهو غير تامّ ، بل الصحيح : عدم جريانه فيها .
هامش
« 1 » سبق تحقيقه في ص 24 وص 149 .
« 2 » والقائل هو الشيخ ، والديلمي ، والفاضل - في جملة من كتبه - والحلي ، وجماعة من المتأخرين ، للاستصحاب . . .
" إن الاستصحاب مقدم على البراءة ، ولا ينافيه التوقيت إذ لا مانع من جريان استصحاب وجوب الموقت بعد خروج الوقت ، ودعوى تعدد الموضوع ممنوعة - كما حرر في محله - مع أن التوقيت للأداء لا للمال الذي في الذمة فلا مانع من استصحاب بقائه " - المستمسك : ج 9 ، ص 431 .
« 3 » صحيحة زرارة - الوسائل : ج 5 ، ص 321 ، الحديث 3 ، الباب 10 من أبواب الخلل في الصلاة ، وروايات أخرى في الباب وغيره .