شرح
الزكاة وليس للناس أموال ، وإنّما كانت الفطرة « 1 » ولا يراد بالأفضلية : الأفضلية من الإخراج بعد الصلاة ، بل المراد : الأفضلية من التقديم على وقت الفطرة كما سبق « 2 » .
( فإن قيل ) : إنّ هذا التقرير « 3 » وارد بالنسبة إلى المصلَّي لصلاة العيد وكلامنا فيمن لم يصلِّ صلاة العيد .
( نقول ) : إن تمّ كون الفطرة بعد الصلاة صدقة بالنسبة إلى مصلَّي صلاة العيد ففي من لم يصلَّها إلى أن فات الوقت من الزوال أو الغروب من غير عزل نقول بأنّها صدقة ، تمسّكاً بعدم القول بالفصل القطعي .
( وقد يقال ) : إذا لم يعزلها لكنّه أدّاها بعد الوقت فالمؤدّى فطرة لأنّ عدم جواز التأخير حكم تكليفي ، أمّا الحكم الوضعي فغير موقت بوقت ، والتحديد بالوقت قد كان بالنسبة إلى الحكم التكليفي فقط لأنّ الفطرة ثابتة في الذمّة كزكاة المال الثابتة في نفس المال ، وعلى هذا فالمكلَّف مدين بصاع لكل من نفسه وعائلته في الذمّة كالدين .
و ( الجواب ) : إنّا قد حقّقنا عدم كون الفطرة من الحكم الوضعي ولم نجد أي دليل من آية أو رواية حتى رواية ضعيفة على كونها حكماً وضعياً وكون الذمّة
هامش
« 1 » الوسائل : ج 6 ، ص 220 ، الحديث 1 ، الباب 1 من أبواب زكاة الفطرة .
« 2 » في الصفحة 229 .
« 3 » وهو كون الفطرة صدقة بعد صلاة العيد .