شرح
وعلى كل استدلّ على جواز تأخير الفطرة عن صلاة العيد بصحيحتين :
( الأُولى ) : صحيحة العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن الفطرة متى هي ؟ فقال : قبل الصلاة يوم الفطر ، قلت : فإن بقي منه شئ بعد الصلاة ؟ قال : لا بأس ، نحن نعطي عيالنا منه ثمّ يبقى فنقسّمه « 1 » .
تقريب استدلالهم : أنّها تدل على جواز تأخير الأداء لقوله ( عليه السلام ) : « ثمّ يبقى فنقسّمه » .
( والجواب ) : أنّ المراد كما فهمه صاحب الوسائل « 2 » : أنّ ربّ البيت كان قد أخرج زكاة الفطرة وعزلها قبل الصلاة وأعطاها العيال بعنوان الأمانة حتى يرجع من الصلاة فيقسّم الباقي على المستحقّين والذي يدلَّنا على هذا المعنى قوله ( عليه السلام ) : « ثمّ يبقى . » لأنّه لو كان المراد : الإبقاء بدون العزل لما كان معنى للعطف ب « ثمّ » .
وعلى هذا التقريب فالصحيحة من روايات العزل .
وعلى فرض عدم الحمل على العزل فهي مجملة وتسقط عن الدلالة .
هامش
« 1 » الوسائل : ج 6 ، ص 246 ، الحديث 5 ، الباب 12 من أبواب زكاة الفطرة .
« 2 » ذيل المصدر المتقدم ، وإليك نصه : أقول : المراد بإعطاء العيال : عزل الفطرة .