شرح
( الجهة الأولى ) : في آخر الوقت لمن صلَّى صلاة العيد .
ذهب المشهور إلى أنّ آخر وقت الفطرة بالنسبة إلى من صلَّى صلاة العيد : صلاة العيد ، فإنّه لا بدّ من إخراجها بالإعطاء أو بالعزل قبلها ، فإنّها بعد صلاة العيد صدقة لا فطرة .
وادّعى الإجماع على هذا القول ، وعن العلَّامة في التذكرة « 1 » . وفي المنتهي : لا يجوز تأخيرها عن صلاة العيد اختياراً ، فإنْ آخرها أثم ، وبه قال علمائنا أجمع « 2 » وحكى هذا القول عن السيّد ، والشيخين ، والصدوقين ، وغيرهم « 3 » .
وهذا القول هو : الصحيح .
وتدلّ على كون آخر وقتها صلاة العيد موثقة إسحاق بن عمّار وغيره . قال : سألته عن الفطرة ، فقال : إذا عزلتها فلا يضرّك متى أعطيتها ، قبل الصلاة أو بعد الصلاة « 4 » .
تقريب الاستدلال : أنّ مفهوم الشرط إذا عزلتها أنّه لو لم يعزلها فليست بفطرة ، ومفهوم الشرط حجّة ، والسند تامّ .
هامش
« 1 » نسبته إلى علمائنا ، نقله الجواهر : ج 15 ، ص 532 . والحدائق : ج 12 ص 301 .
« 2 » نقله الحدائق : ج 12 ، ص 301 .
« 3 » أورد صاحب الجواهر ( قدس سره ) هذا القول عن المرتضى في الجمل وعن الشيخ في النهاية والخلاف والمبسوط والاقتصاد ، وعن ابني بابويه وابن البراج والمفيد وسلار وأبي الصلاح كل ذلك في الجواهر : ج 15 ، ص 532 .
« 4 » الوسائل : ج 6 ، ص 248 ، الحديث 4 ، الباب 13 من أبواب زكاة الفطرة .