شرح
« يوم الفطر » الوارد في الروايات - ، قيداً للصلاة وهو غير بعيد لقوله ( عليه السلام ) في صحيحة العيص بن القاسم : « قبل الصلاة يوم الفطر » « 1 » .
( تقريب ذلك ) : أنّه يمكن أداء صلاة العيد عند طلوع الشمس وإن كان التأخير أفضل ، فإن صلَّى مع طلوع الشمس وقد كان وقت أداء الفطرة قبلها ف طبعاً يقع الأداء بين الطلوعين ، وعليه يكون وقت الوجوب بعد فجر يوم العيد ، وذلك لعدم الخلاف فيما بعد الفجر ، وقبله مشكوك الوجوب ويرفع باستصحاب العدم إلى زمان اليقين وهو فجر يوم العيد لعدم الخلاف في الوجوب حينئذٍ .
والمتحصّل : أنّ أوّل وقت وجوب الفطرة بعد فجر يوم العيد .
( أمّا الجهة الثانية ) أي : إعطاء الفطرة ليلًا .
فإن أمكن إثبات جوازه بالروايات فهو وسيأتي البحث عنه « 2 » في جواز تقديم الفطرة على نهار يوم العيد ، حتى قبل شهر رمضان وإن لم يمكن إثبات ذلك بالروايات فمقتضى القاعدة : عدم جواز التقديم عن وقت الوجوب .
والقول : بجواز الإعطاء ليلًا استناداً إلى البراءة عن تقيّد الواجب بالإعطاء نهاراً لأنّ كل شرط أو جزء يشكّ فيه فهو مورد للبراءة .
هامش
« 1 » راجع النص في الصفحة 217 .
« 2 » في ص 240 في شرح المسألة الأولى ويقول ( دام ظله ) هناك بجواز ذلك استنادا إلى صحيحة الفضلاء وان التأخير إلى وقت الوجوب أفضل لنص الصحيحة عليهما .