تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العترة في زكاة الفطرة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
جامعاً للشرائط [ 1 ]
شرح
لا يمكن المساعدة عليه : وذلك لأنّ موردها ثبوت أصل التكليف والشكّ في القيد من الجزء أو الشرط ، فإذا لم يثبت أصل التكليف لم يكن مورداً للبراءة ، وفيما نحن فيه قد قلنا : إنّ مقتضى الاستصحاب عدم التكليف بإخراج الفطرة قبل طلوع فجر يوم العيد فلا تكليف قبل طلوع الفجر ، وعليه فلا معنى لإجراء البراءة لرفع القيد من جزء أو شرط بالنسبة إلى ما قبل الفجر مع كون الوجوب بعد الفجر ، والبراءة تجري فيما كان التكليف متوجّهاً إلى المكلَّف جزماً وحينذاك إذا شكّ في تقيّد التكليف بشيء يرفع التقيّد بالبراءة ، وكلَّما كان الوجوب مقيّداً بزمان كان الواجب مقيّداً بذلك الزمان أيضاً - ، وفي صورة كون الواجب بعد الفجر كيف يمكن إجراء البراءة بالنسبة إلى الليل السابق عليه . والمتحصّل : عدم جواز إعطاء الفطرة ليلة العيد لعدم وجوبها ليلًا ، لو لم يثبت الجواز بالروايات ، وسنبحث عن الروايات إن شاء اللَّه تعالى « 1 » . [ 1 ] قلنا « 2 » : لا دليل على لزوم اجتماع الشرائط من البلوغ والعقل والغنى والحرية وغير ذلك عند الغروب ، إلَّا الولادة والإسلام أي : تجب الفطرة إذا كان مولوداً قبل ليلة العيد أو أسلم اليهودي والنصراني قبل ليلة العيد ، فالمولود والمسلم بعد دخول ليلة العيد لا تجب عليهما الفطرة لصحيحة معاوية بن عمّار « 3 »
هامش
« 1 » راجع الهامش المتقدم . « 2 » في ص 84 قوله : " وتحصل من جميع ما ذكرناه . . . " . « 3 » راجع نصها في الصفحة 216 .