شرح
من الرجوع إلى الأصل العملي في المقام ، بعد الاتفاق ودلالة الروايات على اعتبار الشرائط الأُخر من : البلوغ والعقل وعدم الإغماء المستوعب والحرية والغنى والإسلام .
وتحقيق الكلام في الأصل العملي يقع في جهتين :
1 وقت الوجوب .
2 إخراج الفطرة ليلًا .
( أمّا الجهة الأُولى )
أي : مبدأ الوجوب مع قطع النظر عن حكم إخراج الفطرة ليلًا - :
فنقول : نشكّ في حدوث الوجوب بعد غروب شمس آخر رمضان مباشرة أو بعد فجر يوم العيد ، فالأصل : عدم الوجوب لأنّ الوجوب أمر حادث يستصحب عدمه إلى زمان اليقين بحدوثه .
ولا شكّ في حدوث الوجوب بعد الفجر ، وإن لم ترد رواية في ذلك لعدم الخلاف في وجوبها ذلك الوقت ، بل وجوبها بعد الفجر من الضروريات ولعلَّه يمكن استفادة الوجوب بعد الفجر من صحيحة العيص بن القاسم المتقدّمة « 1 » وغيرها من الروايات الواردة في أنّ الفطرة قبل الصلاة يوم الفطر « 2 » إذا جعلنا
هامش
« 1 » راجع النص في الصفحة 217 .
« 2 » كصحيحة الفضلاء الواردة في الوسائل : ج 6 ، ص 246 ، الحديث 4 ، من الباب 12 من أبواب زكاة الفطرة .