تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العترة في زكاة الفطرة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شرح
السلام ) عن الفطرة متى هي ؟ فقال : قبل الصلاة يوم الفطر ، قلت : فإن بقي منه شئ بعد الصلاة ؟ قال : لا بأس ، نحن نعطي عيالنا منه ثم يبقى فنقسّمه « 1 » . ( تقريب استدلالهم ) : أنّه ( عليه السلام ) أجاب عن سؤال وقت الفطرة بأنّه قبل الصلاة ، أي : قبل صلاة العيد فمبدأ الوجوب : اليوم دون الليل . ( والجواب ) : ( أوّلًا ) : أنّ السؤال عن وقت الإخراج ، لا عن وقت الوجوب ، ولا تعرض فيها لوقت الوجوب ، بل الذيل ، وهو قوله : « فإن بقي منه شئ إلخ » ظاهر في وقت الإعطاء الخارجي للفطرة دون وقت الوجوب فالصحيحة أجنبية عن الدلالة على أوّل وقت الوجوب . ( وثانياً ) : ليس فيها تعرّض لكون مبدأ الوجوب الفجر ، بل نصّت على « يوم الفطر » ولازم ذلك كونه بعد طلوع الشمس لأنّ اليوم عبارة عن الزمان من طلوع الشمس إلى غروبها ، وبين الطلوعين لا يلحق باليوم ، فإنّه إمّا ملحق بالليل أو متوسط بين الليل والنهار ، كما هو الحال في كل ما قيّد باليوم كيوم عرفة ويوم مزدلفة وأيّام التشريق وأمثال ذلك ، ولو تنزلَّنا وسلمنا أنّ السؤال والجواب ناظران إلى وقت الوجوب لكانت دالَّة على كون مبدأ الوجوب طلوع الشمس ، ولا يلتزم به المدارك ولا غيره ، ولا تدلّ على كون المبدأ طلوع الفجر كما هو المدّعى .
هامش
« 1 » الوسائل : ج 6 ، ص 246 ، الحديث 5 ، باب 12 من أبواب زكاة الفطرة .