شرح
( والجواب ) : عن الاستدلال بهذه الصحيحة :
أنّها لا تدلّ على أزيد من نفي الفطرة عمّن لم يوجد عند الهلال بالوجود الحقيقي وهو الولادة أو الحكمي وهو الإسلام باعتبار أنّ عدم الإسلام بحكم عدم الوجود .
وبعبارة أخرى : أنّها تدل على اشتراط إدراك الشهر ، وأمّا من لم يدرك حقيقتاً كالمولود بعد الهلال ، أو أدرك لكنّه بحكم العدم كاليهودي والنصراني ، فلا تجب عليه الفطرة .
وأمّا بالنسبة إلى مبدأ الوجوب فلا دلالة فيها عليه أصلًا .
( الرواية الثانية ) : رواية معاوية بن عمّار المتقدّمة « 1 » عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في المولود يولد ليلة الفطر واليهودي والنصراني يسلم ليلة الفطر ، قال : ليس عليهم فطرة وليس الفطرة إلَّا على من أدرك الشهر « 2 » .
تقريب استدلالهم : كالأُولى ، بل أنّها أظهر صراحة لقوله ( عليه السلام ) : « ليس الفطرة إلَّا على من أدرك الشهر » فإنّ هذه الجملة نفت الفطرة عن عموم من لم يدرك الشهر .
( والجواب ) : عن الاستدلال بهذه الرواية ، أنّها لا تدلّ إلَّا على وجوب الفطرة على من أدرك الشهر بالوجود الحقيقي والاعتباري .
هامش
« 1 » في الصفحة 79 .
« 2 » الوسائل : ج 6 ، ص 245 ، الحديث 1 ، الباب 11 من أبواب زكاة الفطرة .