فصل
في وقت وجوبها
وهو دخول ليلة العيد [ 1 ]
شرح
[ 1 ] المشهور : أنّ أوّل وقته غروب الشمس ورؤية هلال شوّال . وخالفهم في ذلك جماعة « 1 » منهم صاحب المدارك « 2 » فذهبوا إلى أنّ أوّل وقته طلوع الفجر .
وكلا القولين لا يمكن المساعدة عليه .
أمّا القول الأوّل المشهور فقد استدل عليه بروايتين ( الأُولى ) : صحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة « 3 » قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن مولود ولد ليلة الفطر عليه فطرة ؟ : قال : لا ، قد خرج الشهر ، وسألته عن يهودي أسلم ليلة الفطرة عليه فطرة ؟ قال : لا « 4 » تقريب استدلالهم : أنّ مناط الوجوب إدراك الغروب من ليلة العيد ولذا لم تجب الفطرة على غير الموجود حين ذاك ، كمن ولد بعد ليلة الفطر ، وكذا اليهودي والنصراني اللذان بحكم المعدومين لعدم إسلامهما حين ذاك .
هامش
« 1 » . . . المحكي عن ابن الجنيد والمفيد والمرتضى والشيخ في النهاية والمبسوط والخلاف ، وأبي الصلاح وابن البراج وسلار وابن زهرة من أن وقت وجوبها طلوع الفجر من يوم الفطر واحتمال ان مرادهم وقت الإخراج لا وقت الوجوب . . . خلاف الظاهر - الجواهر : ج 15 ، ص 527 .
« 2 » الحدائق ج 12 ، ص 297 . ( 3 ) في الصفحة 82 .
« 4 » الوسائل : ج 6 ، ص 245 ، الحديث 2 ، الباب 11 من أبواب زكاة الفطرة .