شرح
عليه الصلاة والسلام أرجعها إلى ما كان في عهد الرسول ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ) من صاع واحد للحنطة كغيرها من أجناس الفطرة « 1 » ثمّ لمّا استولى معاوية أرجعها ثانية إلى ما أبدعه عثمان من جعل الحنطة نصف صاع « 2 » .
ولذلك نسب النصف تارة إلى عثمان وأُخرى إلى معاوية .
ومن هذه الروايات نعرف أنّ الطائفة الثانية الدالَّة على نصف الصاع من الحنطة وردت تقية ، وإليك بعض روايات بدعة النصف .
( منها ) : صحيحة معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) يقول في الفطرة : جرت السنّة بصاع من تمر أو صاع من زبيب أو صاع من شعير فلمّا كان زمن عثمان وكثرت الحنطة قومه الناس فقال : نصف صاع من بر بصاع من شعير « 3 » .
و ( منها ) : معتبرة ياسر القمّي وهو ياسر الخادم ، خادم الرضا ( عليه السلام ) وهو وإن لم يوثق إلَّا أنّه موجود في إسناد كامل الزيارات « 4 » عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : الفطرة صاع من حنطة وصاع من شعير وصاع من تمر
هامش
« 1 » يستفاد ذلك من مجموع الروايات رقم 5 و 7 و 8 و 9 و 10 ، الباب 6 من أبواب زكاة الفطرة من الوسائل : ج 6 من نسبة البدعة بالنصف إلى عثمان وتارة إلى معاوية أخرى حيث إنه لابد من رجوع الأمر بين عهديهما إلى الواقع وهو الصاع في الحنطة وفي الحديث 21 ، الباب 6 من أبواب زكاة الفطرة من الوسائل : ج 6 ، ص 235 إشارة إليه .
« 2 » يدل عليه الحديث رقم 5 و 10 من الباب 6 من الوسائل : ج 6 .
« 3 » الوسائل : ج 6 ، ص 232 ، الحديث 8 ، الباب 6 من أبواب زكاة الفطرة .
« 4 » راجع معجم رجال الحديث : ج 20 ، ص 10 إلى 12 .