شرح
ذهب جماعة إلى الجواز مستدلَّين عليه بإطلاق بعض الروايات « 1 » حيث عبّرت بالقيمة بدل الصاع من الطعام ، وإن نصّ بعضها بالدرهم « 2 » .
وروايات القيمة أكثرها من إسحاق بن عمّار ، وعمدتها ما رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن علي بن فضّال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : لا بأس بالقيمة في الفطرة « 3 » .
وقد استدلّ بها على إجزاء القيمة مطلقاً ، نقداً أو غير نقد .
ويقع الكلام فيها سنداً ودلالة .
ناقش السيّد في المدارك وهو يذهب إلى عدم جواز غير النقود قيمة في السند بأنّ فيه الحسن بن علي بن فضّال ، وهو فطحي إذاً ليست الرواية صحيحة .
وأجاب صاحب الجواهر عنه بأنّه « تبيّن في الأُصول من حجّية الموثق » « 4 » أي : أنّها وإن لم تكن صحيحة إلَّا أنّها موثقة فهي حجّة .
وما أجاب به صاحب الجواهر صحيح فلا إشكال في السند .
وأمّا الدلالة : ففيها أنّ القيمة ظاهرة في النقود دون كلّ متاع وبضاعة وذلك
هامش
« 1 » تراها في الوسائل : ج 6 ، الباب 9 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 9 ، 13 .
« 2 » المصدر ، الحديث 1 ، 3 ، 5 ، 6 ، 7 ، 8 ، 10 11 ، 14 .
« 3 » المصدر ، الحديث 9 .
« 4 » الجواهر ج 15 ، ص 519 .