تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العترة في زكاة الفطرة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
ذهب جماعة إلى الجواز مستدلَّين عليه بإطلاق بعض الروايات « 1 » حيث عبّرت بالقيمة بدل الصاع من الطعام ، وإن نصّ بعضها بالدرهم « 2 » . وروايات القيمة أكثرها من إسحاق بن عمّار ، وعمدتها ما رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن علي بن فضّال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : لا بأس بالقيمة في الفطرة « 3 » . وقد استدلّ بها على إجزاء القيمة مطلقاً ، نقداً أو غير نقد . ويقع الكلام فيها سنداً ودلالة . ناقش السيّد في المدارك وهو يذهب إلى عدم جواز غير النقود قيمة في السند بأنّ فيه الحسن بن علي بن فضّال ، وهو فطحي إذاً ليست الرواية صحيحة . وأجاب صاحب الجواهر عنه بأنّه « تبيّن في الأُصول من حجّية الموثق » « 4 » أي : أنّها وإن لم تكن صحيحة إلَّا أنّها موثقة فهي حجّة . وما أجاب به صاحب الجواهر صحيح فلا إشكال في السند . وأمّا الدلالة : ففيها أنّ القيمة ظاهرة في النقود دون كلّ متاع وبضاعة وذلك
هامش
« 1 » تراها في الوسائل : ج 6 ، الباب 9 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 9 ، 13 . « 2 » المصدر ، الحديث 1 ، 3 ، 5 ، 6 ، 7 ، 8 ، 10 11 ، 14 . « 3 » المصدر ، الحديث 9 . « 4 » الجواهر ج 15 ، ص 519 .
فقه العترة في زكاة الفطرة — صفحة 189 | السيد محمد تقي الحسيني الجلالي