ويعتبر خلوصه فلا يكفي الممتزج بغيره من جنس آخر أو تراب أو نحوه [ 1 ]
شرح
في زكاة الحيوان من عدم إجزاء المعيب من الحيوان زكاة عن ما كان في النصاب صحيحاً « 1 » .
( أقول ) : لا بأس بذلك بعنوان الاحتياط ، وأمّا بعنوان الفتوى ففيه كلام وهو : أنّ العيب إن كان بحدّ يسقطه عن شموله عنوان القوت كما إذا صارت الحنطة بالعيب لا فائدة فيها سوى علف الدواب مثلًا فعدم الإجزاء واضح ، لأنّ المجزي ما كان قوتاً وهذا ليس بقوت له .
وأمّا إذا لم يكن كذلك فلا دليل على عدم الإجزاء في حقّه بعد صدق الطعام عليه خصوصاً إذا كان قوتاً للمعطي وعائلته ، ولا سيّما إذا كان قوتاً لغالب الناس كما إذا أُصيبت حنطة البلد بعيب ، وكان ما في أيدي الناس من المعيب ، وإن كان هناك من النوع الصحيح ، فدعوى عدم إجزاء المعيب حينئذٍ مطلقاً ، مشكل جدّاً وإن كان أحوط .
[ 1 ] لدلالة الروايات على صاع من الحنطة أو الشعير أو . . . « 2 » فالملفّق من نصف صاع من الحنطة ونصف صاع من الشعير لا يكون مجزياً ، خصوصاً إذا كان المزيج تراباً وشبهه ممّا ليس بقابل للأكل ، فإنّ الأصل يقلّ عن الصاع
هامش
« 1 » الجواهر : ج 15 ، ص 518 ، وإليك نص كلامه : " . . . بل الظاهر انسياق الصحيح منها . . . لفقد الاسم المتوقف عليه الامتثال أو المنساق منه عند الإطلاق خصوصا مع ملاحظة عدم إجزاء ذات العوار والمريضة في الزكاة المالية ، وإن كان هو من القوت الغالب . . . " .
« 2 » تقدمت الروايات في هامش الصفحة 157 .