شرح
لتقويم الأشياء بالنقود ، مثلًا : إذا قيل ما قيمة هذه الدار ، يقال : كذا ديناراً أو كذا درهماً ولا يقال : كذا حيواناً أو كذا كتاباً ، أو غير ذلك ممّا سوى النقود ، والأموال إنّما تلاحظ بأوصافها وأشخاصها وخصوصياتها التي هي مورد رغبة الناس ، مثلًا : الفرش مرغوب ومطلوب للناس بما هو فرش ، والدار مرغوبة بما هي دار أي : مع خصوصية خاصّة بذلك الشئ ، بخلاف الأثمان فإنّها مرغوبة بما هي مال من دون خصوصية لها ، بمعنى : أنّها متمحّضة في المالية .
ومن هنا يفرق بين البائع والمشتري ، فإنّ البائع يريد مقابل متاعه النقود والمشتري يريد ما يحتاج إليه بشخصه كتاباً أو داراً أو غيرهما ، ويلاحظ الخصوصية في المال ، لا كل شئ يسوى بدينار مثلًا ، بل شئ خاصّ يسوى بدينار ، وعلى كل فتعبير « القيمة » غير ظاهر في الإطلاق ، بل هي ظاهرة في المتمحّض في القيمية وهي : النقود والعملات .
ومما يدل على اعتبار القيمة نقداً عدّة روايات :
( منها ) : موثقة إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الفطرة فقال : الجيران أحقّ بها ، ولا بأس أن يعطى قيمة ذلك فضّة « 1 » .
و ( منها ) : موثقته الأُخرى عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) مثلها وقال : لا بأس أن يعطيه قيمتها درهماً « 2 »
هامش
« 1 » الوسائل : ج 6 ، ص 241 ، الحديث 10 ، الباب 9 من أبواب زكاة الفطرة .
« 2 » الوسائل ج 6 ، ص 242 ، الحديث 11 ، الباب 9 ، من أبواب زكاة الفطرة .