أو غيرهما من الأجناس الأُخر [ 1 ]
شرح
ولا إشكال في الاجتزاء بالنقود غير الدرهم أيضاً كالدينار والفلوس وشبههما من النقود ، وإن ورد ذكر خصوص الدرهم في الروايات ، وذلك للتعليل الوارد في موثقة إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : جعلت فداك ما تقول في الفطرة ، يجوز أن أُؤدّيها فضّة بقيمة هذه الأشياء التي سمّيتها ؟ قال : نعم إنّ ذلك أنفع له يشتري ما يريد « 1 » .
وهذا التعليل جار في جميع العملات النقدية .
ولعلّ وجه ذكر الدرهم دون الدينار كون الصاع من الطعام لا يساوي الدينار ولا يقرب منه ، بل الدرهم مقياس قيمة الصاع لتقاربهما دون الدينار إلَّا لكثير العائلة الذي يساوي مجموع ما عليه من الصيعان حدود الدينار .
وتدلّ على ذلك الموثقة المذكورة حيث يعلم أنّ لا خصوصية للدرهم ، بل العبرة بانتفاع الفقير لأجل تمكّنه من أن يشتري به ما يريد .
والحاصل : أنّ الحكم بالجواز لا يختصّ بالدرهم جزماً بل يعمّ جميع الأثمان .
[ 1 ] كاللباس والفراش وأدوات البيت وغير ذلك ممّا سوى القوت الغالب والنقود .
وهذا محلّ كلام بينهم .
هامش
« 1 » الوسائل : ج 6 ، ص 241 ، الحديث 6 ، الباب 9 من أبواب زكاة الفطرة .