( مسألة 1 ) : يشترط في الجنس المخرج كونه صحيحاً فلا يجزي المعيب [ 1 ]
شرح
( والحاصل ) : إن كان مراده ( قدّس سرّه ) من القوت الغالب : الغالب الشخصي ، لا بأس بأن يقال : إنّه أفضل بعد التمر والزبيب ، إلَّا أنّ الاحتياط بقصده بعنوان القيمة لو أعطى غيره أي : لو أعطى الغالب النوعي لا نعرف له وجهاً .
وإن أراد بالقوت الغالب : الغالب النوعي أي : الذي يستعمله غالب الناس في بلده وهو الظاهر من عبارته على ما تقدّم « 1 » بمعنى : أنّ الأفضل أوّلًا : التمر ، ثمّ الزبيب ، ثمّ القوت الغالب من بقية الأجناس الفطرية ، فإذا كان الفقير بحاجة إلى غير القوت الغالب كاللباس والفراش ونحوهما فالأحوط عنده دفعه بعنوان القيمة .
فلا نعرف وجهاً لهذا الاحتياط ، أمّا على ما ذهبنا إليه « 2 » من عدم جواز غير النقود قيمة عن القوت الغالب فالأمر واضح ، وأمّا بناءً على جواز دفع كلّ ما هو غير القوت الغالب قيمة وهو اختياره ( قدّس سرّه ) فالمتعيّن دفعه بعنوان القيمة ، ولا معنى للاحتياط بدفعه بعنوان القيمة .
وعلى كلّ لم يظهر المراد من الاحتياط باحتساب غير القوت الغالب قيمة ، سواء القوت الغالب الشخصي أو الغالب النوعي .
[ 1 ] استدلّ عليه صاحب الجواهر بالانصراف عن المعيب ، وأيّد ذلك بما ورد
هامش
« 1 » في الصفحة 182 .
« 2 » سيأتي في الصفحة 188 .