لكن الأولى والأحوط حينئذٍ دفعها بعنوان القيمة [ 1 ]
شرح
أهل مرو والري فعليهم : الزبيب ، وعلى أهل مصر : البر ، ومن سوى ذلك فعليهم ما غلب قوتهم ، ومن سكن البوادي من الأعراب فعليهم الأقط ، والفطرة عليك وعلى الناس كلَّهم الحديث « 1 » .
وهاتان الروايتان ظاهرهما الوجوب إلَّا أنّهما ضعيفتان سنداً ، ولا بأس بالعمل بهما بعنوان الاستحباب ولو بالتسامح في أدلَّة السنن بناءً على جريانه وإلَّا فلم تدل عليه رواية معتبرة .
[ 1 ] لم يتّضح المراد من هذا الاحتياط ، سواء كان المراد من القوت الغالب : الغالب الشخصي أو الغالب النوعي .
لأنّه إن أراد ( قدّس سرّه ) بالغالب : الغالب الشخصي ، وقد أخرج المكلَّف فطرته من الغالب النوعي لمرجح كاحتياج الفقير فالمخرج مصداق للفطرة من دون حاجة إلى الاحتياط بدفعه بعنوان القيمة على ما ذكره ( قدّس سرّه ) .
مثال ذلك : لو كان قوته الشخصي : الأرز ، وكان القوت الغالب النوعي : الحنطة وكانت أنفع للفقير وأراد دفعها فالاحتياط بدفعها بعنوان القيمة لا نعرف له وجهاً لأنّه أي : المخرج من الغالب النوعي مصداق للفطرة لنفسه .
ومورد الاحتياط احتمال الوجوب ، ولا مجال لاحتمال وجوب احتساب القوت الغالب الشخصي فطرة حتى يحتاج إلى احتساب الغالب النوعي قيمة عنه .
هامش
« 1 » الوسائل : ج 6 ، ص 238 ، الحديث 2 ، الباب 8 من أبواب زكاة الفطرة .