ثم الزبيب [ 1 ] ثمّ القوت الغالب [ 2 ] هذا إذا لم يكن هناك مرجح من كون غيرها أصلح بحال الفقير وأنفع له .
شرح
أنّه إذا وقع في يد صاحبه أكل منه ، قال : ونزلت الزكاة وليس للناس أموال وإنّما كانت الفطرة « 1 » .
و ( منها ) : موثقة إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن صدقة الفطرة ؟ قال : التمر أفضل « 2 » .
[ 1 ] استدل عليه بعين ما ذكر في التمر وإن لم يكن فيه نصّ خاصّ من كونه أسرع منفعة كالتمر حيث لا حاجة في الاستفادة منه إلى عمل كالطحن والطبخ .
وقد يستشكل : بأنّ لازم ذلك كون الزبيب عدلًا للتمر وفي عرضه .
وبناءً عليه كيف يلتزم بأفضلية التمر ثمّ الزبيب ؟
لكنّا نقول : إنّ التمر والزبيب وإن كانا مشتركين في هذه الجهة إلَّا أنّ للتمر جهات أخرى للأفضلية ، منها : ما يستفاد من قوله ( عليه السلام ) : التمر أحبّ ذلك إليَّ « 3 »
[ 2 ] وهذا في المرتبة الثالثة ، والظاهر : أنّ مراده من الغالب : الغالب النوعي بقرينة ما ذكره في صدر المسألة وهو قوله : والضابط في الجنس : القوت الغالب
هامش
« 1 » الوسائل : ج 6 ، ص 244 ، الحديث 8 ، الباب 10 من أبواب زكاة الفطرة .
« 2 » الوسائل : ج 6 ، ص 243 ، الحديث 4 ، الباب 10 من أبواب زكاة الفطرة .
« 3 » وهي في صحيحة الحلبي تراها في الوسائل : ج 6 ، ص 243 ، الحديث 1 ، الباب 10 من زكاة الفطرة ، وهذا النص موجود في المصدر الحديث رقم 3 ، 5 ، 7 من الباب المذكور باختلاف بسيط .