تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العترة في زكاة الفطرة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وإن كان الأقوى ما ذكرناه بل يكفي الدقيق [ 1 ] والخبز [ 2 ] والماش والعدس .
شرح
[ 1 ] ولا يضرّ نقص الصاع من الدقيق عن الصاع من الشعير أو الحنطة وزناً ، كما دلَّت عليه صحيحة عمر بن يزيد ، قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) تعطى الفطرة دقيقاً مكان الحنطة ؟ قال : لا بأس يكون أجر طحنه بقدر ما بين الحنطة والدقيق . « 1 » . [ 2 ] إن كانت حنطة الخبز صاعاً ويكون وزن الخبز حينئذٍ حدود الصاع ونصف الصاع لكون الماء ثلثه تقريباً فالظاهر : أنّه لا إشكال في دفعه فطرة إذ لا يحتمل أن تكون لعنوان الحنطة بما هي حنطة خصوصية ، فإنّ الحنطة لا تستعمل عادة إلَّا بالعمل من طحن وخبز وغير ذلك ، وإذا كان الخبز نفسه صاعاً فطبعاً تنقص حنطته عن الصاع وإن كان مع المزيج وهو الماء صاعاً ، وإجزاؤه حينئذٍ يحتاج إلى دليل ، وقد كان الدليل « 2 » وارداً في الدقيق فإن أجرينا التعليل الوارد في صحيحة عمر بن يزيد « 3 » هنا ، بأن يكون نقص الحنطة اجرة التخبيز جاز صاع الخبز فطرة ، وإلَّا فإجزاء صاع الخبز مشكل وإن كان الخبز قوتاً إلَّا أنّ صاع الخبز ليس صاعاً من الحنطة والشعير وغيرهما من المواد التي دلَّت الروايات على اعتبارها صاعاً ، وذلك لوجود الماء المزيج معه .
هامش
« 1 » الوسائل : ج 6 ، ص 241 ، الحديث 5 ، الباب 9 من زكاة الفطرة . وسيأتي تحقيق في دلالة هذه الصحيحة في ص 191 يتعلق بالمقام . « 2 » و ( 3 ) وهو صحيحة عمر بن يزيد المتقدمة في صدر هذه الصفحة .