تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العترة في زكاة الفطرة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
بل هو مقطوع العدم ، وإن ذكر الأقط من باب القوت الغالب عندهم لكثرة وجوده عندهم واستعمالهم له ، وإلَّا فلا وجه لتخصيصه بهم مع جواز باقي الخمسة لهم بلا إشكال . الثالث : عدم ذكر الخمسة « 1 » كلَّها مجموعة في رواية واحدة مستقلَّة حتى الضعيفة بل وردت في روايات متعدّدة « 2 » يدلّ على أنّ ذكرها من باب المثال للقوت الغالب لا لخصوصية فيها ولذا اقتصر في كل رواية منها على بعض من الخمسة . الرابع : وهو العمدة أنّه قد تكرّر ذكر الصاع في جميع الروايات المعتبرة ولا نعرف وجهاً لهذا التكرار ، إلَّا بيان مقدار الفطرة ، خلافاً للعامّة الذين قلَّلوا المقدار بالنسبة إلى بعض الأجناس وقد تقدّم بيانه « 3 » فيظهر أنّها ليست في مقام بيان جنس الفطرة ، بل بصدد بيان مقدار الواجب إخراجه وكمّيته ، بلا فرق بين الأجناس الحنطة وغيرها . إذاً يصبح ظهور الطائفة الثانية في القوت الغالب بلا معارض ، فيؤخذ به وتحمل الطائفة الأُولى المصرّحة بالأجناس على المثال . ( والخامس ) : لو أغمضنا النظر عن جميع ذلك ، نقول : إنّ ذكر الطائفة الأُولى
هامش
« 1 » وهي الحنطة والشعير والتمر والزبيب والأقط . « 2 » تقدمت رواياتها في هامش الصفحة 157 . « 3 » في ص 160 ، وسيأتي في ص 205 .