والأحوط : الاقتصار على الأربعة الأُولى [ 1 ] ،
شرح
والمناط : كونه قوتاً وغذاءً غالباً ، وهذا لا كلام فيه .
أمّا ما لا يكون غذاء كالرطب والعنب والسكر والدبس والملح والخضروات والبقول وشبهها ، فالظاهر : عدم الإجزاء .
وذلك لأنّ الرطب والعنب لم يتعارف التغذّي بهما ، ولذا ذكر التمر والزبيب في الروايات « 1 » دون المراتب السابقة عليهما من الخلال والرطب ، والحصرم والعنب مع كثرة الرطب والعنب ، وكثرة استعمالهما ، وذلك من جهة عدم كونها غذاءً ، وإن احتاج إليها الإنسان بخلاف التمر والزبيب حيث إنّ كثيراً من أهل البادية يكتفون بالتمر ولو لوجبة واحدة ، وفي بعض البلاد يكتفون بالزبيب « 2 » .
وأولى بعدم الإجزاء : السكر والدبس والملح وإن كانت محل حاجة الإنسان .
بل لا تكفي الخضروات والبقول حتى الخيار لأنّه ليس بغذاء حتى لقوم أو بلدة .
والعبرة في جميع ذلك بما يكون غذاءً وقوتاً ولو لقوم أو بلد .
[ 1 ] للقول باختصاص جنس الفطرة بها « 3 » لكن الاحتياط مشروط بكونها من القوت الغالب فإن كان القوت الغالب غيرها فالأحوط : الجمع بين الأمرين .
هامش
« 1 » سردنا رواياتها في هامش الصفحة 157 .
« 2 » في رواية إبراهيم بن محمد الهمداني تعيين الزبيب فطرة على أهل أوساط الشام راجعها في ص 183 .
« 3 » وهو قول الصدوقين وابن أبي عقيل وغيرهم ، وتقدم الكلام في ذلك ص 158 ، وص 159 .