تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العترة في زكاة الفطرة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
ذكرت في الطائفة الأُولى « بأن يقال : الخمسة تجزي مطلقاً ، لكن القوت لا بدّ وأن يكون من أحد هذه الخمسة » غير ممكن لأنّ مقتضى الطائفة الثانية أجزاء الحنطة والشعير أيضاً من جهة كونهما قوتاً بقرينة ذكر الزبيب فيها . وهنا أمران يمكن علاج التنافي بأحدهما . ( الأوّل ) : تقييد كلّ من الطائفتين بالأُخرى « بأن يقال : الخمسة تجزئ بشرط كونها قوتاً ، والقوت يجزئ بشرط كونه من أحد الخمسة » . ( الثاني ) : الأخذ بإطلاق صحيحتي زرارة وابن مسكان الطائفة الثانية وحمل الطائفة الأُولى على عدم الخصوصية في أحد الخمسة ، بل كون ذكرها في الرواية من أجل كونها من القوت الغالب ومن باب المثال . ( والظاهر ) : أنّ الأمر الثاني هو الأقرب . وهو المشهور والمنسوب إلى كثير من الأصحاب ، والوجه فيه أُمور : ( الأوّل ) : يعلم من ذكر اللبن في الطائفة الثانية مع عدم وجوده في الطائفة الأولى أنّ نصّ الطائفة الأُولى على الخمسة من باب القوت الغالب لا الحصر ، وإن ذكر الزبيب فيها من باب المثال « 1 » . ( الثاني ) : قد ذكر في بعض معتبرات الطائفة الأُولى : « الأقط » فقط ، لأصحاب الإبل والغنم والبقر « 2 » أفيحتمل وجوبه عليهم بخصوصه لخصوصهم ؟
هامش
« 1 » وأشرنا إلى رواياتها في ص 161 إلى ص 163 وهامش الصفحة 157 . « 2 » وهي صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة في ص 164 .
فقه العترة في زكاة الفطرة — صفحة 175 | السيد محمد تقي الحسيني الجلالي