شرح
ومن هنا يظهر عدم سماع تضعيف الشيخ له لأنّه تبع ابن الوليد في ذلك فإنّه استنبط من كلام ابن الوليد تضعيفه له ، والشيخ لم يكن خادشاً في محمّد بن عيسى إلَّا تبعاً لابن الوليد على ما يظهر من كلامه في الفهرست « 1 » ولم يذكر وجهاً لضعفه غير هذه الجهة .
( والحاصل ) : أنّ تضعيف الشيخ يرجع إلى استنباطه أنّ ابن الوليد قد ضعّفه ، وقد ظهر ممّا حقّقناه أنّ ابن الوليد لم يضعّفه بل ردّ رواياته التي رواها عن خصوص يونس ، وتبعه في ذلك الصدوق ، وعرفت أنّ ردّ ابن الوليد لرواياته عن يونس اجتهاد منه ولا يلزمنا العمل باجتهاده . فما ذكره النجاشي من توثيق الرجل ومدح ابن شاذان « 2 » هو المعتمد .
وعلى هذا لا وجه لطرح صاحب المدارك ( اللبن ) من أجناس الفطرة .
وعلى كلّ لا بدّ من الرجوع إلى الروايات وتحقيقها « 3 » .
هامش
« 1 » الفهرست : ص 167 ، تسلسل 612 ، وص 212 ، تسلسل 810 .
« 2 » تقدم في الصفحة 170 .
« 3 » من ص 159 إلى هنا تم تحقيق القول الأول والثاني وبقي تحقيق الأقوال الأخر وهي :
( قول المرتضى ) باختصاص أجناس الفطرة بالغلات الأربع والأقط واللبن .
ومدركه ما استدل به المدارك " القول الثاني " أي : الروايات الصحيحة الواردة في الغلات الأربع والأقط - راجع ص 163 .
وصحيحتي زرارة وابن مسكان وفيهما اللبن - راجع ص 168 .
و ( قول الشيخ والمفيد وجماعة ) باختصاص أجناس الفطرة بالغلات الأربع والأقط واللبن والأرز .
ومدركه ما تقدم لقول المرتضى بالنسبة إلى الغلات الأربع والأقط واللبن .
أما الأرز فلم يرد في رواية صحيحة .
نعم ورد في رواية إبراهيم بن محمد الهمداني الآتية في ص 183 حيث قال : . . . على أهل طبرستان الأرز . . . .