تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العترة في زكاة الفطرة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
قال النجاشي : رأيت أصحابنا ينكرون هذا القول « 1 » أي : ينكرون تضعيف ابن الوليد إيّاه . وقال فضل بن شاذان : ليس في أقرانه مثله « 2 » . أقول : الظاهر أنّ ابن الوليد لا يضعّفه ، بل ناقش فيما يرويه عن كتب يونس بخصوصه بإسناد منقطع ، أو ينفرد به عن كتب يونس . أمّا الصدوق فقد تبع ابن الوليد في ذلك ، وقد صرّح بتبعيّته لشيخه ابن الوليد في تصحيح وتضعيف الرواة ، ولأجل ذلك لم يروِ في الفقيه رواية واحدة عن محمّد بن عيسى بن عبيد عن يونس بخصوصه . ويظهر من ذلك كون النقاش فيما يرويه محمّد بن عيسى بن عبيد عن خصوص يونس ، والشاهد على ذلك رواية الصدوق في الفقيه عن محمّد بن عيسى بن عبيد نيفاً وثلاثين رواية عن غير يونس « 3 » بل نفس ابن الوليد روى عن محمّد بن عيسى بن عبيد ما رواه عن غير يونس « 4 » . فيعلم أنّ ابن الوليد لا يناقش في شخص محمّد بن عيسى بن عبيد ولا يضعّفه ، بل في نظره خصوصية فيما يرويه عن كتب يونس ، وهذا اجتهاد منه ، ولا يلزمنا العمل باجتهاده .
هامش
« 1 » رجال النجاشي ، الصفحة 256 . « 2 » معجم رجال الحديث : ج 17 ، ص 126 . « 3 » و ( 4 ) أشار سيدنا الأستاذ ( دام ظله ) في المعجم ج 17 ، ص 130 إلى ذلك بالتفصيل .