تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العترة في زكاة الفطرة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
وعلى كلّ إن كانت الفطرة من قبيل الوضع فما وجه هذا النزاع والتزام المشهور بالسقوط بعد الزوال أو الصلاة وأنّها حينئذٍ صدقة ؟ ولا يبعد كون الفطرة كالصلاة في الحكم ، والمعروف أنّ الصلاة لا تخرج من التركة ، لكن قيل : بإخراجها من أصل المال كالحجّ والديون المالية ومنهم السيد الماتن « 1 » . والحاصل : أنّ القول بعدم إخراج الفطرة من التركة هو الظاهر لعدم الدليل على إخراج الواجبات البدنية من أصل المال إلَّا الحجّ . وأمّا الاستدلال برواية محمّد بن القاسم بن الفضيل البصري ، إنّه كتب إلى أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : يسأله عن المملوك يموت عنه مولاه وهو عنه غائب في بلدة أُخرى وفي يده مال لمولاه ويحضر الفطرة أيزكّي عن نفسه من مال مولاه وقد صار لليتامى ؟ قال : نعم « 2 » . بتقريب : أنّها نصّ على إخراج الفطرة من التركة وقد حملها الوسائل على الموت بعد الهلال « 3 » . ففيه : ما تقدّم من الكلام حول هذه الرواية سنداً ودلالةً بالتفصيل « 4 » .
هامش
« 1 » راجع المتن في المستمسك : ج 7 ، ص 118 ، المسألة 4 . « 2 » الوسائل : ج 6 ، ص 226 ، الحديث 3 ، باب 4 من أبواب زكاة الفطرة . « 3 » المصدر ذيل الحديث المذكور . « 4 » من الصفحة 30 إلى الصفحة 32 .