تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العترة في زكاة الفطرة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
( مسألة 19 ) : المطلقة رجعيا فطرتها على زوجها [ 1 ] دون البائن إلَّا إذا كانت حاملًا ينفق عليها . ( مسألة 20 ) : إذا كان غائباً عن عياله أو كانوا غائبين عنه وشكّ في حياتهم ، فالظاهر وجوب فطرتهم مع إحراز العيلولة على فرض الحياة [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] تقدّم في كلامه : أنّ مجرّد وجوب النفقة لا يوجب الفطرة وإن كان أحوط « 1 » والعبرة : بصدق كونها عيالًا ، فإذن حال المُطَّلقة الرجعية كحال باقي العيال وليست للرجعية خصوصية ، بل هي زوجة حقيقة ، لا لما قيل « 2 » بورود رواية « إنّ المطلقة رجعيا زوجة » وحملها على التنزيل فإنّه لا وجود لهذه الرواية أصلًا ، بل ذكرت هذه الجملة في كلام الفقهاء . والوجه في كونها زوجة : أنّ البينونة لا تحصل بمجرّد الطلاق الرجعي إلَّا بعد انقضاء العدّة ، وأمّا قبله فلا بينونة لمقتضى ما دلّ على البينونة بعد العدة ، فقبل البينونة زوجته حقيقة وعلاقة الزوجية باقية ، وانقضاء العدة شرط البينونة كاشتراط القبض في بيع السلم والصرف فإنّه وإن تحقّق إنشاء البيع أوّلًا ، إلَّا أنّ ملكية المشتري لا تتحقّق إلَّا بعد القبض ، فالقبض شرط ، كما فيما نحن فيه حيث إنّه وإن أنشأ الطلاق أوّلًا ، إلَّا أنّ البينونة لا تتحقّق إلَّا بعد انقضاء العدّة . [ 2 ] وذلك للاستصحاب ، بيان ذلك :
هامش
« 1 » ذكر الماتن في المسألة 3 من فصل من تجب عنه - راجع الصفحة 105 وذكر الاحتياط في الصفحة 108 . « 2 » ففي المستمسك : ج 9 ، ص 412 : " لما ورد من أن المطلقة رجعيا زوجة " .